كلمة صلاح الجاسم

 

        تتقدم أنظمة صلاح الجاسم بالشكر لجميع زائري الموقع ، كما تشكر كل من ساهم بتطويره أو إنتقده بصورة موضوعية آملين أن يكون مصدرا للفائدة.

 

        سيتوقف الموقع عن عرض صفحات النتائج بتاريخ 16/5/2009م (يوم الانتخاب) تطبيقا لنص البند الثاني من المادة الخامسة من قرار وزارة الإعلام رقم 16 لسنة 2008م علما بأننا سنعيد فتح المداخل بعد الثانية عشر من منتصف ليل اليوم نفسه.

 

        بعد كل حل دستوري للبرلمان نتعرض لضغوط عديدة لا تصب في صالح الاستطلاعات ، تتلخص في المدة المتاحة للإستعداد.   فيقع علينا عبء توفير جداول الناخبين لجميع المرشحين ، ونقع تحت ضغط التشاوريات القبلية المبكرة محاولين إصدار الكشوف إرضاء لزبائننا وأصدقائنا ، وفي نفس الوقت نعد العينات الخاصة بالإستطلاعات ، ونوفر لها الهواتف المناسبة ، كل ذلك يتم ونحن ننجز مهامنا اليومية من توفير التشريعات والأحكام القضائية للهيئات الحكومية والقضاة ومكاتب المحاماة والإدارات القانونية للبنوك والشركات في جميع الدول العربية وبعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة.

 

        هذه الانتخابات تتميز عن غيرها بالعديد من الظواهر إن جاز التعبير ندرجها تباعا.

 

- لعل من أبرزها الإستياء العام من العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الذي انعكس سلبا على نتائج الاستطلاع فإضطررنا لإحتساب (لن ينتخب) كإجابة ، وهو أمر لم نكن ندرجه في السابق.  وقد أطلق عليه الاعلام وصف عزوف الناخبين موضحين أن هذا العزوف اخذ بالإنحسار.

 

- كما بدا واضحا تردد الناخبين وعدم معرفتهم لمن سيدلوا بأصواتهم وقد أصبح ذلك سائدا ، مما نتج عنه قلة الأصوات قياسا بعدد الناخبين ، فقوة التصويت لا تصل لثلاثة من أربعة أصوات لدى النساء ، أما الرجال فبالكاد وصلت لثلاثة.  الأمر الذي نتج عنه عدم ثقتنا بالإستطلاعات ، فحتى كتابة هذه الكلمات ، لم نتمكن من الوصول للدقة التي نهدف إليها.

 

- محاولات متواصلة لتشويه صورة الخصوم ، فالامثلة على ذلك كثيرة ، بن سلطان و الطبطبائي وأسيل وغيرهم ، لم تكن تلك الأساليب تنسجم مع طبيعة المجتمع الكويتي المسالم،  فبعد أن كانت المحاولات في السابق ترتكز في غالبها على جذب الناخب ، إنتقلت وبوضوح في هذه الانتخابات الى أسلوب تشويه صورة الآخرين ، وقد أصبح بالإمكان إطلاق صفة - ظاهرة - على تلك الممارسات ولم تعد تصرفات فردية ، آملين أن ينتبه المعنيين إلى ما قد تتحول إليه تلك الأساليب مستقبلا.

 

- بات من المؤكد وصول بعض المرشحات إلى المجلس وكان ذلك متوقعا بالنسبة لنا على الأقل ، ولكن ما لم يكن متوقعا أن يحتلوا مراكز متقدمة ، فالفرصة حقيقية لمعصومة وأسيل ورولا وسلوى وذكرى وقد نجد خمسة نائبات في المجلس القادم أو على الأقل واحدة.

 

        محاولات عديدة ومشينة تعرضنا لها ، ومبالغ ضخمة عرضت علينا بهدف تغيير نتائج الاستطلاع.  نوضح لكل من قام بتلك المحاولات أن رصيدنا الأساسي هو السمعة الطيبة ، ولم تكن لتلك الاستطلاعات قيمة لولا الأمانة في الأداء.  نسعى دائما لتحصيل الإيرادات ولكن النظيف منها فقط ، والجديد في هذه الانتخابات أن المحاولات أصبحت صريحة بطريقة (جم تبي علشان تعدل النتيجة) ، بعد أن كانت في السابق (نبي نشتري منك برامج بس نتيجتنا موزينه).

 

        قامت بزيارتنا – مشكورة - عدة محطات فضائية ووكالات أنباء ومحرري الصحف والمجلات ، وذلك لإعداد تقارير حول الاستطلاعات التي نجريها ، فالبعض ركز على عزوف الناخبين والبعض على نواب التأزيم وآخرين على شكل المجلس القادم وو ....، تلك الزيارات تشعرنا بالفخر ، فلم نسعى يوما لشهرة أو منصب أو حتى تكوين علاقات مبنية على مصالح ، فإهتمامنا محصورا بالعمل والانتاج وتحصيل الايرادات (النظيفة) التي تغطي تكاليف الشركة وتسمح لنا بحياة كريمة.  أما أن نكون - كما وصفنا المرحوم الدكتور أحمد الربعي - مركزا انتخابيا في نظر الآخرين فهذا إنجاز – أو على الأقل نعتبره كذلك.

 

        إجتمعنا كثيرا بأعضاء حملة المرشحة أسيل العوضي وأعضاء التجمع السلفي ، كما تربطنا علاقات مع حدس ومع كافة القبائل والطوائف الشيعية ، أما ما أشيع حول تعاوننا مع الليبراليين فهذا صحيح فهناك تعاون معهم ونذكر منهم القدير خالد الفضالة.  كما لا يفوتنا أن نذكر التعاون الأكبر مع التجمع السلفي ونذكر منهم د. فهد الخنة والعم خالد بن سلطان ، أما التعاون مع أعضاء حدس فأبناء عائلة الشايجي الكريمة جميعهم أصدقاء أعزاء بل وساعدونا بإعلان تلفزيوني وقد تواصلنا مع أحدهم خلال الإنتخابات ، وهناك تعاون مع القبائل جميعهم والإخوة الشيعة بيني وبينهم إتصال مستمر وتعاون وثيق ، كما أننا على إتصال دائم مع جهات حكومية ونذكر منهم القدير عبدالحكيم السبتي ، فقد كان هناك مشروع تلفزيوني لم يرى النور لأمور خارجة عن إرادتهم.

 

        في كل انتخابات يروج لفكرة أن الإستطلاع يؤثر على الرأي العام ويوجه الناخبين ، وقد أوضحنا عدم صحة ذلك عن طريق العديد من وسائل الإعلام فما عليك إلا أن تتتبع تطور شعبية الأعضاء الجدد في نتائجنا وستجد مستوياتهم من منخفض إلى الأفضل ، ولكن ما يزعجنا هو مدى الاحباط الذي ينعكس على الحملات الانتخابية عندما لا تحصل في الاستطلاع على موقعا متقدما ، هذا - وإن كان يعكس عمق الثقة بأدائنا - إلا أن الأمر لا يسعدنا على الإطلاق بل ويدفعنا إلى البحث عن بديل.

 

        ففي السابق كان المرشح يتوجه إلى صناديق الإقتراع وهو تحت تأثير وعود بالتصويت ، ولا يعلم مدى شعبيته ، وقد إختلف الأمر بوجود الإستطلاع وأصبح يعرف موقعه فما عليه سوى شراء القرص وتركيبه على جهازه ومعرفة النتيجة ، وبهذا فقد حصلت الحملات الإنتخابية على إضافة مجانية جديدة وهي العلم بمستوى المرشح.

 

        ثم انتقلت تلك الحملات إلى مرحلة جديدة وهي البناء على نتيجة الإستطلاع وتوجيه الجهود ، وكان ذلك بعد أن نلنا ثقتها بطريقة أدائنا.

 

        وقد كان الإنتظار لآخر اليوم لمعرفة النتيجة أمر يشكل الكثير من الضغط النفسي على المرشحين ، فقد كان مندوبيهم ينتظرون بجانب باب الشركة بإنتظار إصدار النتيجة ، مما دفعنا لنشر مجريات الإستطلاع على الهواء عبر شبكة الانترنت. وأصبح جميع المهتمين يتابعون النتيجة أولا بأول ، ووفرنا تفاصيل تمكن الزائر من معرفة مناطق القوة والضعف مع بيان الجنس والفئة العمرية ، وبهذا حصلت الحملات على تفاصيل مجانية جديدة حول مستوى المرشح من حيث مواقع القوة إن كانت المنطقة أو الجنس أو الفئة العمرية.

 

        ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، فقد وفرنا للمرشح إضافة رئيسية وذلك من خلال الإستطلاع السري الخاص والذي ندرج فيه تفاصيل كثيرة يحظى من خلالها بالحصول على الصورة كاملة وحده - دون باقي المنافسين - الأمر الذي يعطيه ميزة متقدمة على باقي المرشحين.

 

        ولم نكن بخلاء في المساعدة المجانية ، فعلى سبيل المثال أوضحنا لأحد المرشحين ضرورة تحريك العنصر النسائي في مناطق معينة ، ونبهنا آخر بعمق الإشاعة ومدى تأثيرها عليه وهل يرد أم يصمت ، وقد نصحنا الكثيرين بعدم جدوى الخوض في الإنتخابات ، وغيرها الكثير.

 

        كل ما سبق يساعد المرشح ويضمن له (مجانا) خدمة كبيرة – أو هكذا نراها ، ولم نكن ننشد ذلك الإحباط المزعج.

 

        لازال الكثيرين عاجزين عن قراءة نتائج الإستطلاع بطريقة صحيحة ، فمن الخطأ إعتماد ترتيب المرشحين الظاهر على الموقع فالحاصل على 20 صوتا كالحاصل على 16 صوتا بل أن الأول قد لا ينجح والثاني قد ينال عضوية المجلس.

 

        الهدف من الإستطلاعات لم يكن في البداية سوى محاولة إقترحها عضو مجلس الأمة السابق مسلم البراك ، وقد كانت تدر علينا إيرادات متواضعة ولكنها اليوم أصبحت مصدرا من مصادر الإيرادات الرئيسية بفضل الإعلانات والاستطلاعات الخاصة.  أما ربحنا الحقيقي فهو السمعة الطيبة التي حصلنا عليها والتي تنعكس على المبيعات لمنتجاتنا الأخرى ، فعند ظهور منافس يتم إعتماد منتجنا بالرغم من فارق السعر.  وقد قرأت على إحدى المداخل لإحدى العمارات ملصقا لباحث عن وظيفة بالنص التالي (مطلوب عمل – الخبرة خمس سنوات بأنظمة صلاح الجاسم).

 

        لاحظنا متابعة خارجية مكثفة لمجريات الإستطلاعات وقد كانت الزيارات لموقعنا من معظم دول العالم ، كما لاحظنا محاولات متكررة للدخول الغير مشروع للموقع (القرصنة) وكان نصيب تلك المحاولات الفشل ، ولم نتردد للحظة في وقف الخدمة إتقاء شرهم.

 

        تمنياتنا للجميع بالتوفيق ،، ،

 

صلاح عبدالوهاب الجاسم

المدير العام